نصف قلب مكسور
حين أفاقوا على الحياة، وجدوا أنفسهم أطفالاً متروكين من آبائهم ليواجهوا قدرهم داخل بيوت خاصة تأويهم إلى سن معينة، ولم يعرفوا شكل الحياة خارج أسوار تلك المنازل، وفي سن الثامنة عشرة يضطرون لمغادرتها، ليواجهوا المجتمع والحياة بلا أي خبرة سابقة، طريق شائكة تلك التي يمشيها هؤلاء، ما يضيف معاناة أخرى إلى قائمة شقائهم الذي بدأ مبكرا، لكن، هناك دائما قوة كبيرة يستحضرها الإنسان في داخله؛ إنه الأمل الذي يمنع من السقوط في اليأس والاستسلام، ويدلهم على إيجاد القوة الداخلية التي تعينهم على رسم خطواتهم فوق أرض صلبة. في هذه الأجواء، تجد بطلة الرواية نفسها مجبرة على اقتحام الحياة خارج البيت الخاص، وهي مصممة على أن تجد فيها موطئاً لقدميها، وأن ترسم طريقها لكي تتعرف على المجتمع، الذي ظل بعيدا عنها سنوات طويلة. بالتأكيد، الطريق ليس بهذه السهولة، فالحياة تقسو كثيرا أحيانا، لكن يبقى الأمل الذي يشعل الروح بالإصرار، ويولد القوة الداخلية التي يمكن لها أن تعبر أي طريق.
نفد المخزون